محمد بن طولون الصالحي
117
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
الآخرة كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكره النوم قبلها والحديث بعدها ، فإن كان في علم أو ذكر أو محادثة أهله فلا يكره . وقال الشهرستاني « 1 » في كتاب الملل والنحل : قال أبقراط : استدامة الصحة « 2 » بتعب ما « 3 » وترك امتلاء من الطعام والشراب . وقال : كل كثير مضاد « 3 » للطبيعة فلتكن الأطعمة والأشربة والجماع والنوم قصدا . وقال : الا قلال من الضار خير من الاكثار من النافع « 4 » وقال : يداوى كل عليل بعقاقير أرضه . وقال : لو خلق الانسان من طبيعة واحدة لما مرض لأنه لم يكن هناك شئ يضادها فيمرض ، ودخل على عليل فقال : أنا وأنت والعلة ثالثتنا « 5 » فان اعنتنى عليها بالقبول منى صرنا اثنين وانفردت العلة فقوينا عليها ، والاثنان إذا اجتمعا على واحد غلباه .
--> ( 1 ) هو أبو الفتح محمد بن عبد الكريم المتوفى سنه 548 - راجع كشف الظنون 2 / 182 . ( 2 - 2 ) كذا في الأصل ، وفي الطب للذهبي بدله : بشفت الماء ، وفي الطب لابن القيم : بترك التكاسل من التعب . ( 3 ) كذا في نسخة الذهبي وفي الطب لابن القيم « معاد » . ( 4 ) من المراجع ، وفي الأصل : المنافع . ( 5 ) في نسخة الذهبي : ثلاثة .